j'habite une ame qui m'habite, je me vois un roi quand je depasse un obstacle et je conçois que j'existe quand un autre me suit pour m'attrapper ou pour me jeter dans un puit..!
تجري العادة أن تتجارى الأمم حول امتلاك أكبر قدر من الحضارة، كي تطغى وتهيمن على نظائرها. وأدت هذه العادة إلى استيلاب أمم لزخائر أمم اخرى. فكانت أشكال الإستعمار من اوجه هذا الإستيلاب، بحيث تحاول الدولة القوية أن تطمس هوية المستعمرة وفرض سيطرتها عليها اقتصاديا وسياسيا وثقافيا. لكن اهمال الذات لهويتها الثقافية، يفسح المجال امام الثقافات الأخرى لإحتلال حيز كبير منها تحت لواء الدخيل أو لاحتلالها بسياسة التغريب إن الثقافة الأمازيغية- كالثقافات الأخرى-عانت من هذا الإهمال، فكانت النتيجة أن تسربت إليها تعاليم ثقافات أخرى، من حهة، وأدى ذلك إلى فقدها لنصاعتها، فأصبحت مركبا تتمازج فيه النساق الثقافية المختلفة. هذا الإهمال ذاته أدى لفقد الأمازيغية بعض مكوناتها الثقافية. وكان هذا الإشكال الذي سننطلق منه لمعالجة جانب من جوانبه، من خلال دراسة بعض المصطلحات الأمازيغية، في حقول معرفية مختلفة لتأصيلها.ومن بينها مصطلح ءيـــكود ءيكود إلـــــه الوفرة عند الأمازيغ القدامى إن التأمل الثقافي - الأنتربولوجي كما يحلو للبعض أن يسميه- سيمكن المتأمل في الثقافة الأمازيغية من سبر أغوار حضارة ضاربة في القدم ، صامدة أمام عوامل التعرية قرونا و ظاهرة فيما تبقى من معالمها للعامة و للخاصة . من رماها ينال منها بقدر ما هو رامٍ وقفت ذات يوم أمام كلمة ءيكود وقفة من اندهش لسقوط التفاحة ، فتبينت أن المسير بهذه الدهشة سوف يحملني عبءا معرفيا ، فتحملته لأجول به من مدينة كلميم الى الريصاني الى الحسيمة الى الناظور بعد محطة كبيرة في أكادير الحبيبة أعود بكم الى الإلـه الذي حمله الأمازيغ دلالة الوفرة في اعتقاداتهم القديمة طامعا في أسئلتكم و نقاشاتكم حتى نتبين هذه الحقائق الثقافية. فماذا يعني ءيكود؟ سأعتمد منهجا تفطنت إليه ، في صدد هذه الدراسة، وذلك بتفكيك الكلمات الى المكونات الصغيرة الدالة التي تكونها ، وبعد ذلك أدمجها في معنى مركب يوحي بالدلالة المركزية، من ذلك اللفظ وما يدور به من الألفاظ المكونة من نفس المكونات الصغيرة والدالة : ءيكـــــود: يتكون من مكونات ثلاث ءي: تفيد ضمير الغائب المذكر وتأنيثه التاء الساكنة في لأول الفعل ومعناه الفاعلية . أي قام ب أو فعلg ك: وينطق مقابل هذا الصوت كود: الكاف تنطق كما في السابق جيما مصرية ، و هذه الكلمة تعني الكثب وبتركيب هذه المعاني الثلاثة نحصل على هذه العبارة : ءيكود = الذي يقيم كثبا، او الذي يفعل كثبا، أو الذي يكون كثبا.إنها معان لا تختلف في شيء. بل إنها في معناها التداولي تؤدي معنى الفعل توفر المسبوق بالتاء الزائدة المقوية للفاعل والمضعف فاؤه لأداء معنى القوة ذاته.هكذا تكون القوة هي الزائد عن الحد المعروف ، وهو معنى الوفرة المتجلي في الكثب المرتفع عن المستوى المحدد بالنظر ءيكود في اللغة ءيكود لفظ أمازيغي له مرادفات ، من بينها ءيغودا و ءيكٌودي وءيكوت بتضعيف الكافين ونطقهما جيما مصرية. ومعناه اختصار للعبارة : ءيكا ءاكودي. هذه العبارة التي تعني بالترجمة العربية: كان كدية أو كثبا. أما الغين التي حلت محل الكاف - الجيم المصرية- فمصدره انحراف في النطق العربي لأن هذا المكون الصوتي لا يوجد في اللغة العربية ، وغالبا ما يحل محله الجيم كما في قولنا فجيج لمدينة فكيك الشرقية ، أو يحل محله الغين كما في قولنا الغابون لدولة الكابون. وأما التاء الذي حل محل الدال في آخراللفظ ءيكوت فذلك راجع لمشكل سماعي لأن الدال و التاء متقاربين في النطق أي في عملية الكلام ولنا أن نتأمل اللفظ الدال على الله في اللغة الأنكليزية كود ، علما أن اللغة العربية تحتوي لفظين يؤديان المعنى ذاته وهما قريبين للألفاظ الأمازيغية في تركيبتيهما الصوتية وهما: غاث/ يغيث و جاد/يجود ءيكود في التداول الأمازيغي يستعمل أمازيغ اليوم ، أو بالأحرى الناطقون حاليا بإحدى متغيرات الأمازيغية، ألفاظا كثيرة ، لها صلة وثيقة ب - ءيكـــود ويستعمل في المنطوق اليومي ، وفي الأشعارالمحفوظة، والأمثال وغير ذلك من مناحي الحياة. سنقف عند بعض منها، لنتبين الدلالة التي يخفيها ءيكود يقول الشاعر السوسي المسمى ءيكوت عبد الهادي :ءيكــوت ما يجران ءيدروس مايسن. وترجمة كلامه -كثرت الوقائع وقلت الأخبار في الجنوب الشرقي نسمع كثيرا هذه العبارة : ءيغوداش ربي / ءيغوداك ربي بحيث تنطق الكاف الأخيرة من الكلمة ءيغوداك خفيفة قريبة من الشين.ومعناها توفر لك الإله.أي حفظك الله من سوء.أو بلغك الله بعد تأخر. ونسجل تحول الكاف -الجيم المصرية - غينا ءيكود التاريخ والأرض التاريخ شقيق الأرض، لا يحق استعمال الفعل العربي ( تواجد) إلا في الحديث عنهما. لأن التواجد يعني وجود مستقل بذاته في مستقل آخر. وهذا موضوع آخر في سياق آخر. أما حديثنا عن تواجد الأرض في التاريخ ، أو تواجد التاريخ في الأرض فلأن بداية الحدث لا تكون خارج الأرض ونهايته كذلك. لأن التاريخ ظاهرة أرضية والأرض ظاهرة تاريخية. وفي سياق الثقافة الأمازيغية، فيما يتعلق بالإلــه ءيكود فان في ليبيا مثلا جبل يسمى جبل ءيغود. هذا الجبل يذكرنا بالشكل المرتفع عن مستوى الأرض. في شكل كثب رملي. وغير بعيد عن هذه الدلالة فإن تاغدا هي الكثب الذي نصنعه بحصائد الزرع والقمح قبل جمعها في البيادر ( إنرارن) وتسمى أيضا تيرشت. وهذا النطق بتسكين الغين مع ميل خفيف لضمها . يعيدنا إلى أصل كلمة تاغدا وهو تــاغــودا، أي الفضل الذي يحصل من عملية الزرع . أعني الزيادة والنماء والكثرة والوفرة. لا نختلف إلى حد الآن أن الحقل الذي نتحدث فيه يشدنا إلى الوفرة من غيرها. هل تعلمون أن القطط الكبيرة التي تفترس القطط الأليفة وتمر على البيض والدجاج مرور الجراد على الأخضر و اليابس ، تسمى كذلك تــاغدا ؟ إن ما أعطاها هذا الاسم هو حجمها وقوتها . نضيف هذه المعاني التي أتينا بها من الحياة الزراعية المرتبطة بالأرض، للمعاني السابقة والمعنى الجغرافي للجبل و الكثب معا ، لنتبين حقيقة تاريخية وهي أن الأكبر هو الذي في القمة نستشف أن ءيـــكود له أهميته عند الأمازيغ وإن لم يعد من يذكر تلك الأهمية. وإذ نعرف أنها تعني إلـــها بالصيغة: يغوت/ يغوث، فإننا لا نرى فرقا بين اللفظين، مستدلين بألفاظ أخرى سبقت الإشارة إلى بعضها وهي ءيــكوتو ءيــجود وءيــكود ، من خلال الجمل :الآتية زورغش ءا سيــدي ربي جـــود غيفي -----------------------------------> قدمتك يا إلهي فجــــد علي ءيـــغوداك ربـــــي -----------------------> توفر لك الإلـــه/ الرب ( بمعنى أمنك الله ورعـــاك ءيـكودي غورس ءو ينـــأ-----------------> كثر ملكــــه ءيكـــوت ما نزرا------------------------> كثر ما رأينا إن لفظ ءيكود ومعادلاته التي أسلفنا التمثيل بها، كلها تدل على الوفرة والفضل والكثرة، مما يحيل على وجود جذر اشتقت منه هذه الألفاظ للدلالة على الوفرة، وذلك آت شرحه
عيـــون اللغة
-- اشتقت الكلمات التي تخدثنا عنها من الصوت "ك" وهي مقابل الجيم المصرية وتعني في اللغة الأمازيغية "افعل"، لذلك نرى أن"ءيكود" يضم الى جانب الوفرة والكثرة مفهوما آخر وهو الفاعلية ، فهو فاعل النماء، أما الصوت "د" أي الدال، فهو مقابل "هنا"، في اللغة العربية، اذن ءيكود هو فاعل النماء هنا، اي في الأرض، ولا بأس أن نقف عند مجموعة من الكلمات الأمازيغية المؤلفة من هذه الأصوات لنتبين ذلك، ونصل الى حقائق أخرى